الشيخ محمد باقر الإيرواني
381
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الأوامر الارشادية . قوله ص 118 س 3 ومهما يكن فالأصل . . . الخ : تنقسم الأوامر إلى قسمين : أوامر مولوية وأوامر ارشادية . والفرق بينها هو انه تارة يترتب على مخالفة الامر استحقاق العقوبة وأخرى لا يترتب ، فان ترتب سمي الامر بالامر المولوي أو التكليفي مثل امر صلّ ، صم . . . فإنه يترتب على مخالفته استحقاق العقوبة ، وان لم يترتب سمي بالامر الارشادي . وقد ذكر في الكتاب للامر الارشادي ثلاثة أمثلة ، الأولان منها شرعيان والثالث عرفي . المثال الأول : استقبل بذبيحتك القبلة ، وهذا الامر لا يترتب على مخالفته استحقاق العقوبة ، فلو فرض ان المكلف لم يستقبل القبلة عند الذبح فلا يعاقب على ذلك وان صارت الذبيحة محرمة الاكل ، فالامر المذكور يراد به الارشاد إلى شرطية الاستقبال في حلية الذبيحة ، وقد يعبر عن الاستقبال بأنه واجب شرطي باعتبار انه شرط لازم لحصول الحلية . المثال الثاني : اغسل ثوبك من البول ، فلو فرض ان انسانا أصاب البول ثوبه ولم يغسله لم يكن آثما ، فالامر المذكور اذن يراد به الارشاد إلى نجاسة البول وان الغسل بالماء هو المطهر من النجاسة . المثال الثالث : قول الطبيب للمريض استعمل الدواء ، وهذا الامر - الذي هو امر عرفي - لا يترتب على مخالفته عقوبة بل يراد به الارشاد إلى نفع الدواء وانه الوسيلة للشفاء . ثم إنه لا بد من الالتفات إلى نكتة وهي ان الأوامر الارشادية كالمولوية